تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
المسألة السابقة بوجوب إعادة كل من الفريضتين . ولكن لو كنا قائلين بوجوب إعادة كل من الصلاتين فيما لو توضأ وصلّى صلاة فريضة ثم توضأ وصلى فريضة أخرى ثم علم بحدوث الحدث بعد أحد من الوضوءين كما هو مفروض المسألة السابقة ، مع ذلك لم نقل هنا أعنى : في هذه المسألة وهي ما إذا صلى بعد كل وضوء نافلة بتنجز العلم الاجمالي ، لأن العلم الاجمالي المبحوث حرمة مخالفته ووجوب موافقته أو لا ، هو فيما يكون أثر تنجزه البعث أو الزجر حتى يصح أن يقال بحكم العقل بحرمة مخالفته ووجوب موافقته . وأمّا إذا كان العلم الاجمالي تعلق بما لا يقتضي تعلقه به تنجزه بحيث يحرم مخالفته ويجب موافقته مثل ما تعلق باستحباب أحد الشيئين فهو خارج عن محل الكلام ، فتأمل .

المقام الثاني : : فيما إذا كان في الصورة المفروضة إحدى الصلاتين واجبة والأخرى نافلة .

فقد يقال بجريان قاعدة الفراغ في الواجبة وعدم معارضتها بجريانها في النافلة أيضا لأنّه لا يلزم من إجرائها فيها طرح تكليف منجز وهذا ما قاله المؤلف رحمه اللّه أوّلا . ويظهر منه أن المانع من إجراء الأصل في أطراف العلم الاجمالي هو لزوم اجرائه لطرح تكليف منجز في البين ، ومعنى التكليف المنجز هو ما يكون بمرتبة البعث والزجر نحوه ، وحيث إنّ أحد طرفي العلم النافلة فلا يوجب إجراء قاعدة الفراغ في الصلاة الواجبة والنافلة طرح تكليف منجّز لعدم تنجز العلم مع كون أحد طرفيه النافلة التي لا يمكن البعث نحوها إن كانت هي المعلوم واقعا .