بانتفاض الحالة السابقة كما قلنا في العلم الاجمالي من أن نفس العلم الاجمالي مانع عن إجراء الأصول في الأطراف .
فمع كون أحد الحادثين معلوم التاريخ فكذلك لكون الآخر مجهول التاريخ من حيث حدوثه فيعلم إجمالا بانتفاض الحالة السابقة ومورده غير معلوم تفصيلا فلأجل هذا العلم الاجمالي لا يجرى الأصل أصلا في الطرفين ، وبعد عدم إجراء الاستصحابين يجب الوضوء لمقتضى قاعدة الاشتغال .
( واعلم أن قول المؤلف رحمه اللّه بأن ( الأمر في صورة جهلهما أو جهل تاريخ الوضوء وإن كان كذلك إلّا أن مقتضى شرطية الوضوء وجوب احرازه ولكن الأحوط الوضوء في هذه الصورة أيضا ) فمراده على ما يأتي بالنظر هو أنّه وإن كان في صورة جهل تاريخهما أو جهل تاريخ الوضوء لا يتصل زمان الشك باليقين ، لكن عدم اتصال زمان الشك باليقين يوجب عدم جريان الاستصحاب ، وعدم جريانه يوجب احياء قاعدة الاشتغال ووجوب الوضوء لأجلها .
أقول : لكن فيما إذا كان الحدث معلوم التاريخ والوضوء مجهول التاريخ يجرى استصحاب الحدث على مبناه وليس وجوب الوضوء لأجل قاعده الاشتغال ، فلا يتم كلامه في هذه الصورة ، فتأمل .
* * *
[ مسئلة 38 : من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 38 : من كان مأمورا بالوضوء من جهة الشك فيه بعد الحدث إذا نسي وصلّى فلا إشكال في بطلان صلاته بحسب الظاهر ، فيجب عليه الإعادة إن تذكّر في الوقت والقضاء