تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وتارة تكون الزيادة بعد تحقق المزيد عليه وحصول الغسل به ، ففي هذه الصورة لا يوجب الماء الزائد المضر موجبا لبطلان الوضوء من هذا الحيث أعنى : حيث كونه منهيا عنه للضرر لكونه خارجا عن الوضوء . نعم ربّما توجب البطلان من حيث الآخر مثل أن تكون في غسل اليسرى فيبطل الوضوء لوقوع المسح بالماء الخارج .

المورد الرابع : فيما لو زاد على الأقل المجزى جهلا أو نسيانا

لم يبطل الوضوء لأنّ النهى بالنسبة إلى الضرر لا يكون في صورة الجهل بالموضوع ونسيانه فعليا وبعد عدم كون النهى فعليا لا مانع من التقرب به . هذا كله في الجهل بالموضوع ونسيان الموضوع ، وأمّا الجهل بالحكم أو نسيانه فله تفصيل في محلّه وظاهر موضوع المسألة هو الجهل والنسيان في الموضوع .

المورد الخامس : قال المؤلف رحمه اللّه أمّا لو كان أصل الاستعمال مضرّا وتوضأ جهلا أو نسيانا

يمكن الحكم ببطلانه لأنّه مأمور واقعا بالتيمم هناك بخلاف ما نحن فيه . وغرضه رحمه اللّه هو أن أصل استعمال الماء إن كان مضرا ولو كان بأقل ما يجزئ في غسل الوضوء واستعمله جهلا أو نسيانا بالضرر يمكن الحكم ببطلان الوضوء لأنّه مأمور واقعا بالتيمم . وأمّا إن كان الزائد على أقل ما يجزأ مضرّا واستعمل الزائد جهلا أو نسيانا لا يبطل الوضوء . أقول : أولا ما قال في المقام من امكان القول ببطلان الوضوء فيما كان أصل استعمال الماء مضرا واستعمله جهلا ، فهو خلاف ما قال في الشرط السابع من