على اتيانه الأمر الوجوبي ، أو لا يتصف بالوجوب ؟ فنقول بعونه تعالى :
أما على القول بوجوب المقدمة على تقدير قصد التوصل بذى المقدمة فلم يكن هذا الوضوء متصفا بالوجوب لعدم قصده اتيان ذي المقدمة وهو الصلاة .
ولا يصح إتيان الوضوء على القول بوجوب المقدمة مع قصد التوصل بذى المقدمة بقصد الوجوب الوصفي والندب الغائى لعدم كونه متصفا بالوجوب على هذا المعنى .
وأمّا على القول بوجوب مطلق المقدمة ولو لم يقصد التوصل بذى المقدمة فيكون الوضوء متصفا بالوجوب ، وفي هذه الصورة لو أراد قصد الوجوب فيقصد الوجوب الوصفي والندب الغائى كما قال المؤلف رحمه اللّه أعنى : يقصد الوضوء الواجب لغايته المندوبة وهي قراءة القراءة لا لندبه لعدم كونه متصفا بالندب مع فرض اتصافه بالوجوب .
الأمر الثاني : وهل يتصف هذا الوضوء بكل من الوجوب والاستحباب أو لا يتصف
إلّا بأحدهما فإن لم يكن واجبا يتصف بالاستحباب فقط ، وإن كان واجبا يتصف بالوجوب فقط .
الأقوى أن الوضوء في كل مورد يتصف بالوجوب لا يتصف بالاستحباب لأنّه لا يتصف بالوجوب إلّا لكونه واجبا ، ولا يتصف بالاستحباب إلّا لكونه مستحبا ومع كونه واجبا كيف يكون مستحبا حتى يتصف بالاستحباب ، كما أنّه في كل مورد يتصف بالاستحباب ليس إلّا من باب عدم وجوبه بل لا جل استحبابه فقط ، فلا يمكن اتصافه بالوجوب .
* * *