تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
تبطل العبادة بسبب كون الداعي إلى اختيار الفرد هو الداعي النفساني المباح أو لا ؟ الحق عدم البطلان لأنّه على الفرض بعد كون الأمر بنفس ايجاد الطبيعة فهو لا يدعوا إلّا إليه ولا يقبل لصيرورته داعيا إلى الفرد إلّا من باب كونه فردا للطبيعة وللمكلف اختيار أىّ فرد من أفراد الطبيعة ، وبعد كون الأمر بيده فلا مانع من اختيار فرد خاص لداع خاص مباح أو راجح .

المطلب السادس : في الضمائم المحرمة غير الرياء والسمعة .

اعلم أن الكلام تارة يقع في أن غير الرياء والسمعة من الضمائم المحرمة هل تبطل العبادة في الجملة أم لا ؟ فنقول : إنّها تبطل العبادة في الجملة . وتارة يقع الكلام في مورد البطلان ، فنقول بعونه تعالى : إنّ له فرضين :

الفرض الأوّل : ما إذا كانت الضميمة المحرمة غير الرياء والسمعة من أوّل العمل العبادي

بمعني أن يصدر منه العمل بداعي هذه الضميمة المحرمة محضا ، أو بداعيها وداعى القربة بأقسامها المتقدمة في الرياء ، فتبطل العبادة لعدم كونه مع الداعي على الضميمة المحرمة قابلا لأن يتقرب به وإن قلنا فرضا بجواز اجتماع الأمر والنهي .

الفرض الثاني : أن تحدث الضميمة في أثناء العبادة ، وله صورتان :

الصورة الأولى : ما إذا حدثت في الأثناء

وقد أتى بشيء من العبادة مع هذه الضميمة المحرمة واكتفى في مقام امتثال العبادة بما أتي مع الضميمة المحرمة من غير تدارك حتى فات محل تداركه ، فلا إشكال أيضا في بطلان العبادة . لأنّ ما أتى به منها مع الضميمة المحرمة غير قابل الاتصاف بالجزئية لعدم كونه