تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
يقصد بهذه الصدقة بطبيعتها لا بفردها صلة الرحم وإكرام العالم لا ينبغي الاشكال في خصوص امتثال أمر الصدقة عند العقل والعقلاء . نعم لو كان الواجب في مقام الإطاعة في العبادة أن يكون الفعل الصادر ممحّضا عن قصد خصوص الأمر بالعبادة الكذائية بحيث يكون هو المحرك للعمل فعلا بدون دخل داع آخر وإن كان راجحا ولو كان تبعا لكان للاشكال في صحة العبادة في هذه الصورة مجال ، لكن لا دليل على اعتبار ذلك عقلا ونقلا ، بل ادعى الاجماع على الصحة في هذه الصورة ، وعدم كون هذا الداعي الراجح منافيا مع الاخلاص المعتبر في العبادة . ومع ذلك كله نقول : بأن الاشكال في صحة العمل إن كان من حيث الاخلاص المعتبر في العبادة ، فيمكن جوابه بأنّه في الفرض مع كون الضميمة راجحة يكون الفعل ممحضا للّه تعالى ، لكن الاشكال من حيث الآخر ، وهو أنّه بعد كون المعتبر في العبادة أن يكون العمل واقعا بقصد العبودية بمعنى كون الداعي الفعلي الّذي يحرك الشخص نحو العمل وعلته التامة لصدور الفعل منه فعلا وحال اتيانه هو الامر المتعلق به والتقرب بالعمل بأمره ، أو بملاكه الّذي مطلوب منه تعالى ، ومع فرض كون الضميمة الراجحة جزء المحرك والداعي للفعل ، فلا يكون الداعي القربى علة تامة فعلية للعمل ، وما قالوا من كفاية علّية التامة لولا الضميمة بحيث لو كان هو لو خلى وطبعه كان قابلا لصيرورته علة تامه ، محل إشكال ، بل منع لعدم كفاية ذلك بحكم العقل في مقام الإطاعة ، نعم ينقل دعوى الاجماع على الصحة في هذه الصورة ، وكون الاجماع إجماعا تعبّديا غير معلوم لاحتمال كون منشأ اتفاقهم بعض ما ذكر وجها لصحة العبادة في هذه الصورة فعلى هذا نقول : بأنّ الأحوط عدم دخل الضميمة الراجحة وإن كانت تبعيّة ، ولو ادخله فالأحوط إعادة العبادة ، فتأمل .