تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
فتخلص أن السمعة مثل الرياء إذا كانت الداعي للعبادة ، أو جزء الداعي علي التفصيل المتقدم في الرياء . وأمّا إذا لا يكون الداعي وقصد العبد في العبادة السمعة ، ولا تكون جزء الداعي ولو تبعا ، بل كان يفرح إذا اطلع عليه الناس من غير أن تكون داخلا في قصده لا تكون مبطلا للعبادة . ويدل على ذلك ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه انسان فيسرّه ذلك ، قال : لا بأس ، ما من أحد الّا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير إذا لم يكن صنع ذلك لذلك « 1 » . فلا يكون مجرد السرور إذا لم يكن داعيا أو جزء الداعي للعبادة مبطلا للعبادة . ولكن كما قال المؤلف رحمه اللّه ينبغي للانسان أن يكون ملتفتا فإنّ الشيطان غرور وعدوّ مبين .

المطلب الخامس : في ساير الضمائم والكلام فيه يقع في مقامات .

واعلم أن الضميمة تارة تكون في نفس العبادة مثل أن يقصد من نفس فعله الزكاة الاحسان على أحد ، وتارة يكون في اختيار الفرد ، مثل أن يكون قصده من أصل زكاة ماله أمر اللّه تعالى ، لكن في مقام اختيار الافراد يعطى زكاته بأحد أقربائه الفقير ظاهر كلام المؤلف صورة الأولى ، لكن نحن نذكر حكم كل من الصورتين إنشاء اللّه .
هامش
( 1 ) الرواية 1 من الباب 15 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل .