مع وجود صفة العجب في الشخص .
ولو التزمنا بحرمة العجب في العبادة هل يوجب حرمته بطلان العمل من باب كونه متحدا مع العمل أو لا يوجب بطلان العمل ، لأنّه أمر قصدي لا يسرى إلى العمل وليس من الرياء المستفاد من بعض الأخبار الواردة فيه كونه مريا إلى العمل والأقوى الثاني وإن كان الأحوط إعادة العمل المقارن مع العجب استجابا .
المطلب الرابع : في السمعة ،
والمراد من السمعة هو أن يقصد الشخص بعمله سماع الناس به طلبا لعظم رتبته عندهم ، فعلى هذا تكون السمعة من أفراد الرياء لأنّ الرياء طلب المنزلة في قلوب الناس بايرائهم الاعمال الخير بالأعم من الاسماع وغيره ، والسمعة يكون طلب ذلك بخصوص اسماعهم الأعمال الخير ، فعلى هذا يكون حكمها في الحرمة وفساد العبادة بها حكم الرياء ، ومجيء الأقسام المتقدمة في الرياء فيها فلا نطيل بالإعادة .
مضافا إلى ورود الأمر بتخلية العبادة عنها بالخصوص ، مثل ما رواه محمد بن عرفة قال : قال لي الرضا عليه السلام : ويحك يا ابن عرفة اعملوا لغير رياء ولا سمعة ، فانّه من عمل لغير اللّه وكلّه اللّه إلى ما عمل ، ويحك ما عمل أحد عملا إلّا رداه اللّه به إن خيرا فخيرا وإن شرا فشرا « 1 » .
وما رواها ابن القداح عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي عليه السلام :
أخشوا اللّه خشية ليست بتعذير ، واعملوا للّه في غير رياء ولا سمعة فإنه من عمل لغير اللّه وكلّه اللّه إلى عمله يوم القيمة « 2 » .
هامش
( 1 ) الرواية 8 من الباب 11 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل .
( 2 ) الرواية 10 من الباب 11 من أبواب مقدمة العبادات من الوسائل .