مضافا إلى أنه لو فرض دخل قصد الملاك ووجه الوجوب في امتثال الأمر لا يتعين قصده بالخصوص في تحقق الإطاعة والامتثال ، بل يحصل ذلك بقصد امتثال الأمر الّذي كان معلول هذا الملاك كفاية داعى معلول الملاك عن نفس الملاك ، فافهم .
الأمر التاسع : لو نوى الوجوب في موضع الندب أو بالعكس ،
صحت العبادة مطلقا حتى فيما كان على وجه التقييد أو التشريع ، أو لا تصح مطلقا حتى فيما كان على غير وجه التقييد أو التشريع .
أو التفصيل بين ما لا يكون على وجه التقييد فتصح العبادة ، وتفسد العبادة إذا كان على وجه التقيد ، أو التفصيل بين ما لا يكون على وجه التقيد والتشريع تصح العبادة ، وبين ما يكون على وجه التقييد أو التشريع على كلام يأتي في تشريعه فلا تصح العبادة .
الحق هو الاحتمال الثالث ، فنقول بعونه تعالى : لو نوى الوجوب في موضع الندب أو بالعكس فللمسألة صورتان :
الصورة الأوّل : ما إذا كان المكلف قاصدا لاتيان المأمور به الواقعي
وامتثال أمره الواقعي المتعلق به ، ويكون توصيف المأمور به الواقعي ، أو الامر الواقعي في مقام النية بالوجوب أو الندب مثلا ، إمّا لاعتقاده بأن المأمور به الواقعي المتعلق به الأمر الواقعي هو الوجوب ، فبان كونه ندبيا ، أو هو الندب فبان كونه وجوبيا .
وإمّا أن يكون توصيفه بالوجوب أو الندب بعنوان التشريع ، بأن يلتزم في قلبه بكون المأمور به الواقعي المتعلق به الأمر الواقعي وجوبيا مع كونه عالما بأنه ندبي ، أو التزم بكونه ندبيا مع علمه بكونه وجوبيا فلهذه الصورة فرضان :
الفرض الأوّل : ما يعتقد كون المأمور به الواقعي المتعلق به الأمر الواقعي