قصد كل من الوجوب وصفا وغاية .
وثانيا مقتضى هذا الدليل على تقدير تماميته لزوم تعيين الوضوء القابل لتعنونه بأكثر من عنوان واحد بمعين ، ولا يستفاد من هذا الدليل كون المعيّن هو قصد الوجوب وصفا وغاية فقط ، بل يكتفى بتعيينه بمعين آخر أيضا ، مثلا يقصد الوضوء للصلاة الحاضر وقتها .
وثالثا ليس الكلام في اعتبار قصد الوجوب وصفا أو غاية لاحتياج المأمور به إلى التعيين ، بل الكلام في اعتبار قصد هما بنفسهما مع قطع النظر عن لزوم التعيين .
ومنها ان امتثال المأمور به لا يحصل الّا باتيانه بالنحو المطلوب ، وهو لا يتحقق إلّا باتيان الواجب بقصد وجوبه والمندوب بقصد ندبه .
ووجهه أن تشريع فرد من الطبيعة واجبا وفرد منه مستحبا وفرد منه حراما ليس إلّا لأجل خصوصية أو خصوصيات يعلمها الشارع ، مثلا جعل الصلاة للمكلف واجبا وللصبي مستحبا بناء على مشروعية عبادته وللحائض والنفساء حراما ليس إلّا لخصوصية أو خصوصيات ، فمجرد تصور المأمور به مثلا الصلاة حين إتيانه لا يمتاز هذا الفرد من الفرد المستحبّ أو الفرد الحرام الا بقصد الوجوب أو الندب ، فلا بدّ من قصد الوجوب وصفا وغاية .
وفيه انّ هذا الوجه إذا تأملت فيه ليس غير الوجه الأوّل ، وهو لزوم تعيين المأمور به لأنّه لو سلّم ما قيل ، فغايته لزوم القصد لأن يمتاز عما عداه ، فالجواب ما قلنا عن الوجه الأوّل .
ومنها أصالة الاشتغال لأنّه بعد اشتغال اليقيني بالوضوء ومعلومية اشتراطه بالنيّة ، فنشك في أنّه هل يتحقق الامتثال بدون قصد الوجوب وصفا وغاية أم
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 160
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص١٦٠