تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ليس إلّا اعتبار هيئة اتصالية فيه . وفيه أن غاية ما يستفاد من اعتبار الموالاة والرواية المذكورة هو أن الوضوء شيء واحد ومركّب فارد ، ذو الاجزاء والشرائط ويعتبر فيه النية ، ومقتضى اعتبار النية وجودها في تمام أجزائه ، فما دام لم يثبت أن له جزءا صوريا غير الأجزاء وهو الهيئة الاتصالية ، فلا يمكن إثبات وجوب بقاء النية في الآنات والأزمنة المتخللة بين الأجزاء حتى يضرّنيه الخلاف ، أو التردد في هذه الآنات ، فلا وجه لكون نيّة الخلاف أو التردد بعد فعل بعض الأجزاء وقبل الشروع فيما بعده من الأجزاء مبطلة للوضوء إذ عاد إلى نيته حال إتيان بعض الأجزاء الباقية .

المورد الثاني : فيما إذا أتى ببعض أجزاء الوضوء ، ثم نوى الخلاف ،

أو تردد في النية واتى بعض أجزاء الوضوء في حال نية الخلاف أو التردد . فتارة يكتفى بهذا الجزء الذي أتى به حال الاخلال بالنية ، أو التردد ، ولم يعده بعد الرجوع إلى النية الأولى ، فلا إشكال في بطلان الوضوء ، لأنّه أتى بجزء منه بلا نية . وتارة يأتي به بعد الرجوع إلى النية الأوّل فله فرضان : الفرض الأوّل : أن لا يخلّ بشرط آخر مثل الموالاة ، ففي هذا الفرض لا يبطل ، الوضوء لأنّه أتى به مع النية ولم يقع شيء آخر يوجب بطلان الوضوء . الفرض الثاني : أن يصير سببا للاخلال بشرط آخر مثل الموالاة ، فيبطل الوضوء لفقد شرط الموالاة .

الأمر السابع : هل يجب في النية نية الوجوب وصفا أو غاية أم لا ؟

ومعنى نية الوجوب وصفا هو أن ينوى الوضوء الواجب ، أو الوضوء المستحب .