الخلاف أو تردد ولم يرجع إلى النيّة الأولى حتى فقدت الموالاة المعتبرة فالبطلان في هذه الصورة مسلم سواء نقول بمضرية نية الخلاف أو ترديده في النية وإن رجع إلى النية الأولى أو لم نقل بها لان هذا الوضوء باطل مسلما ولا أقل من جهة فقد الموالاة المعتبرة فيه .
انما الكلام فيما نوى الخلاف أثناء الوضوء أو تردد ثمّ عاد إلى النية الأولى قبل فقد الموالاة فهل يصح وضوئه أو لا .
والكلام فيه في موردين :
المورد الأوّل : ما نوى الخلاف في الأثناء أو تردد وبعد الاخلال بنيّته لم يأت جزء من الوضوء ؛
والمورد الثاني : ما إذا أتى بجزء بعد نيّة الخلاف أو التردد .
أمّا الكلام في المورد الأوّل
فنقول :
إنّ الكلام ليس هنا في مطلق العبادات ، وأنّه تبطل العبادة بنيّة الخلاف ، أو التردد أم لا ، حتى يقال : بأنه لا يمكن الالتزام بعدم مبطلية نيّة الخلاف في مطلق العبادات بل العبادة إن كانت أمرا واحدا مستمرا تبطل بنية الخلاف ، أو التردد كالصوم ، فإن نية الخلاف يبطله ، بل الكلام يكون في المقام في خصوص الوضوء ، فهل يبطل بنية الخلاف ، أو التردد أم لا ؟
أقول : ما يمكن أن يكون وجها لعدم بطلان الوضوء .
امّا دعوى « 1 » أنّ استمرار النية غير معتبر في الوضوء ، بل غاية ما يجب هو وجود النية حين اتيان كل جزء جزء منه ، فإذا أتى بكل جزء مع داعى القربة كفى
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 2 ، ص 465 .