مقدماته ، ولهذا قلنا بعدم مانع من استعانة الغير فيه ، وبعد عدم كونه من أجزاء الوضوء فلا وجه لوجوب مباشرة المتوضى حتى مع الامكان .
والحق ذلك فلا يجب صبّ الماء على يد المتوضى ، ثم إجراء المباشر الماء المصبوب بإعانة يد المتوضى على مواضع الوضوء .
المسألة الخامسة : هل يجب كون المسح بيد المتوضى
مع الامكان دون يد المتولى وإن كان إمرار يده على الممسوح بيد المباشر أم لا ؟
الأقوى وجوب ذلك مع الامكان ، لأنّه بعد ما كان الواجب المسح باليدين ، بمعنى أنّ الواجب في المسح ، وهو إمرار الماسح على الممسوح ، أن يكون الماسح يدي المتوضى على تفصيل مرّ في محلّه ، فمع الامكان يجب حفظ الشرط ، فلا بدّ من أن يأخذ المعين يد المتوضى ويمسح بيده الممسوح ، وهو مقدم الرأس وظهر الرجلين بنحو الّذي ذكرنا في محله .
المسألة السادسة : لو لم يمكن إمرار يد المتوضى على الممسوح
ولو بإعانة المباشر يجب أخذ البلة والرطوبة من يد المتوضى والمسح بها على مواضع المسح وذلك لوجوب كون المسح ببلة الوضوء ونداوته .
المسألة السابعة : لو كان المتوضى متمكنا عن مباشرة بعض أفعال الوضوء
بنفسه دون بعض ، يجب عليه المباشرة في كلّ ما تمكن منه من الأفعال .
ووجهه واضح ، لأنّ هذا مقتضى وجوب المباشرة ، ويسقط ما لا يقدر عليه ولا يسقط وجوب ما قدر عليه من المباشرة .
* * *