أمّا القسم الثالث : وهو أن ينذر أن يأتي بالعمل الكذائي مع الوضوء ،
كان ينذر قراءة القرآن مع الوضوء ، ينعقد النذر وعليه قراءة القرآن مع الوضوء .
فيكون الفرق بين هذا القسم ، وبين الصورة الثانية من القسم الثاني ، ان في هذا القسم يجب عليه قراءة القرآن مع الوضوء بتحقق النذر ، وليس معلقا على ارادته القراءة ، بخلاف الصورة الثانية من القسم الثاني فإنه يجب عليه الوضوء إذا أراد قراءة القرآن .
أمّا القسم الرابع : وهو ان ينذر الكون على الطهارة ،
فينعقد النذر بلا اشكال لكون متعلقه راجحا .
أمّا القسم الخامس : وهو ان ينذر ان يتوضأ من غير نظر إلى الكون على الطهارة ،
فإن كان النظر إلى الوضوء الذي هو مستحب في نفسه مقيدا بعدم قصد غاية حتى الكون على الطهارة ، وبعبارة أخرى نظره في نذره إلى نفس الغسلات والمسحات ، فقد قدمنا عدم دليل على استحبابه ، فلا ينعقد نذره لعدم كون متعلقه راجحا .
وإن كان نظره في النذر إلى الوضوء المستحب ، ولم يكن مقيدا بعدم قصد الكون على الطهارة ، فينعقد هذا النذر ، لكن هذا هو القسم الرابع وليس مراد المؤلف رحمه اللّه هذه الصورة .
* * *