( 1 )
أقول : الكلام في مقامين :
المقام الأول : في الضرورات ما عدا التقية .
اعلم أن المتيقن من جواز المسح على الحائل في الضرورة ما عدا التقية كالبرد ونحوه هو الاضطرار في تمام الوقت .
وأما فيما اضطر إليه في بعض الوقت ، مثلا دخل عليه الوقت وكان الهواء باردا بحيث يخاف على رأسه أو رجله لو نزع الحائل عنهما . ولكن يعلم بارتفاع البرد بعد مضى مقدار من الوقت قبل فوت الوقت بحيث يقدر على نزع المانع والمسح على البشرة ، فيجب عليه الصبر لأنّه لا يضطر بالمسح على الحائل على هذا والضرورات تتقدر بقدرها .
ان قلت : على الفرض يكون الواجب عليه الوضوء فعلا ولا يمكن له المسح على البشرة فيجوز له المسح على الحائل كالخف وغيره .
قلت : بعد كون مورد النص ، اعني رواية أبي الورد وكذا الاجماع ، هو مورد الضرورة بحيث كان الواجب عليه فعلا الوضوء ولا يجوز تأخيره ، ولا يمكن في هذا الحال نزع الحائل للبرد مثلا ، جاز له المسح على الحائل ، وأما مع سعة الوقت وتمكنه في بعض الوقت المضروب الموسع فهو لا يضطر على المسح على الحائل ، لان المأمور به طبيعة الصلاة في الوقت وافرادها الأزمنة الطولية ، وبعد كون المأمور به هو الطبيعة والاضطرار بالطبيعة لا يصدق الا بالاضطرار بتمام افرادها ، فهو لا يكون مضطرا الا فيما كان الاضطرار في تمام الوقت ، ولهذا لا يجوز له البداء بل يجب الصبر إلى أن يزول العذر قبل مضى الوقت ، فيتوضأ ويمسح على البشرة .
المقام الثاني : في الضرورة التي تحصل بسبب التقية ،
فنقول بعونه تعالى :