مطلق منتهى منبت الشعر من الرأس ، والحال أنه ليس المنتهى لوجود الشعر بحيالهما فوق الناصية ، فيكون قصاص شعر الرأس منتهى منبته ومنتهى منبته فوق الناصية ، كما أن الصدغين خارجان عن حد الوجه بنصّ الرواية .
فنقول في توضيحه : بأن الصدغ بأحد معنييه خارج عن حد عرض الوجه المحدود في الرواية ، وهذا المعنى ما حكى من بعض أهل اللغة انه عبارة عما بين العين والاذن ، وبهذا المعنى يقع بعضه جزء حد الوجه ، ولكن بعد التصريح في الرواية بخروجه نقول بخروجه في المقدار الخارج مما دارت عليه الوسطى والابهام لاستثناء هذا المقدار عن الحد .
وعن بعض آخر خصوص الشعر المتدلى على ما يلي الاذن ، وهذا معنى آخر للصدغ وعلى هذا خارج عن الحد رأسا لعدم شمول الوسطى والابهام ، له وعلى كل حال بعد دلالة النص على خروجه لا اشكال فيه .
المسألة الثالثة : قد ظهر لك حكم الأنزع
وانه خارج عن الحد المذكور في الرواية .
نعم من لم يكن في مقدم رأسه شعر أو كان ولكن ليس شعر له فوق ناصيته ، يرجع إلى المتعارف بنحو نقول في المسألة الرابعة إن شاء اللّه .
المسألة الرابعة : الأغم وهو من يكون الشعر على جبهته يرجع إلى المتعارف .
واعلم أنه ، تارة يراد من الرجوع إلى المتعارف ، المتعارف من مطلق الوجوه ومن مطلق الأصابع ، بمعنى انه يلاحظ متعارف للوجه من بين وجوه جميع الناس ومتعارف للأصابع من بين أصابع جميع الناس بدون ملاحظة صغر الافراد وكبرهم ،