تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فصل في المستثنيات وأما المستثنيات :

الأوّل : التكلّم بذكر اللّه

فإنه لا يكره لما رواها الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال : لا بأس بذكر اللّه وأنت تبول ، فان ذكر اللّه حسن على كل حال ، فلا تسام من ذكر اللّه ) « 1 » . وذكر صاحب الوسائل رحمه اللّه في الباب ، روايات تدل على أن ذكر اللّه حسن في كل حال « 2 » ، ويمكن أن يستدل بها على جواز الكلام بذكر اللّه في الخلاء ، لان النسبة بين هذه الأخبار والخبرين الدالين على كراهة الكلام تكون عموما من وجه ومادة اجتماعهما ذكر اللّه في الخلاء ، فمقتضى عموم الاخبار جوازه وحسنه ، ومقتضى اطلاق الخبر الثاني من الخبرين كراهة الكلام حتى بذكر اللّه ، واما رواية الأولى من الروايتين فلا اطلاق لهما يشمل الكلام بذكر اللّه ، لان فيها قال : ( نهى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ان يجيب الرجل آخر وهو على الغائط أو بكلمة حتى يفرغ ) ، فموردها التكلم مع الناس لا بذكر اللّه ، فلم يبق إلّا الرواية الثانية من الروايتين ، وبعد كون الكلام بذكر اللّه مادة الاجتماع فلا اشكال في كون شمول الأخبار الدالة على أن ذكر اللّه حسن في كل حال ، اظهر لمادة الاجتماع فيؤخذ بها وتكون النتيجة عدم كراهة ذكره تعالى حتى في بيت
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة من ل . ( 2 ) الرواية 1 و 3 و 4 و 5 من الباب 7 من أبواب أحكام الخلوة من ل .