تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وما رواها في فقه الرضا عليه السّلام روى ( إذا جعت فكل ، وإذا عطشت فاشرب ، وإذا هاج بك البول فبل ، ولا تجامع إلّا من حاجة وإذا نعست فنم فان ذلك مصححة للبدن ) « 1 » وفقه الرضا حجيّته محل إشكال ، واما الرسالة الذهبية فلم يحضرني فعلا حجّيتها وعدم حجيتها ، فان تم اعتبارها وصارت الرواية حجة تدل على كراهة حبس البول ، واما كراهة حبس الغائط فلم نجد دليلا عليه إلّا أن يقال بكراهته بتنقيح المناط لوجود ما هو المناط في البول فيه وهذا غير معلوم . واعلم أن الكلام في كراهة جسمهما يكون فيما لم يكن الحبس موجبا للضرر ، وإلّا لو كان حبسهما موجبا للضرر على صاحبه ، فيحرم الحبس ، كما أنه فيما لا يكون حبسهما مضرا قد يجب الحبس مثل ما إذا كان متوضئا ولو لم يحبسهما لم يسع الوقت للتوضي والصلاة بعدهما فيجب الحبس ، لكن في صورة عدم الضرر والا لو كان الحبس مضرا يجوز بل يجب البول والغائط ورفع الحصر ولو لم يتمكن بعدهما للوضوء ويتنزل الامر بالتيمم كما أنه قد يستحب الحبس فيما لا يكون مضرا إذا توقف حفظ مستحب أهم على حبسهما فقد ظهر مما بيّنا ان اطلاق كلام المؤلف رحمه اللّه فيما يكون الحبس واجبا أو مستحبا ليس بتام بل موردهما عدم الضرر في حبسهما . * * *

[ مسئلة 2 : يستحب البول حين إرادة الصلاة ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 2 : يستحب البول حين إرادة الصلاة وعند النوم وقبل الجماع وبعد خروج المني وقبل الركوب على الدابة إذا كان النزول والركوب صعبا عليه وقبل ركوب السفينة إذا كان الخروج صعبا . ( 1 ) أقول : لم أجد مدركا لاستحباب البول حين إرادة الصلاة ، وقبل الجماع ، وقبل
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 20 من أبواب أحكام الخلوة من جامع أحاديث الشيعة .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 382 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني