تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
الظرف مصداق الآنية أو يشك في أن مختاره كونه منها أو لا ففي كلتا الصورتين لا يجوز للغير كسرهما لما قلنا في الصورة الرابعة والخامسة . واما ما قاله المؤلف رحمه اللّه من أنه بمجرد كون الخلاف في كونه آنية أم لا لا يجوز على الغير التعرض له ليس بتمام ، لأنه يمكن كونه محل الخلاف ، ولكن يعلم كون مختار من يقلده صاحب الظرف كونه آنية ، فيجوز بل يجب كسرها مثل الصورة الأولى التي بيناها ، وكذلك في الصورة الثانية ، مع ضمان ما تلف من مادته وكونه في الصورة الثالثة ذو احتمالين كما عرفت فافهم هذا تمام الكلام في هذه المسألة . * * *

[ مسئلة 22 : إذا شكّ في آنية انّها من أحدهما أم لا ]

قوله رحمه اللّه مسئلة 22 : إذا شكّ في آنية انّها من أحدهما أم لا أو شك في كون شيء مما يصدق عليه الآنية أم لا لا مانع من استعمالها . ( 1 ) أقول : اعلم أن الشك تارة يكون في الموضوع ، مثل ما يشك ان الظرف الكذائي من الأواني أم لا ، مع علمه بما هو موضوع الآنية مفهوما . وبعبارة أخرى يكون الشك في المصداق ، بعد تبين المفهوم يجري البراءة وتارة يكون منشأ الشك ، الشك في المفهوم ، مثل ما إذا يكون شاكا فيما هو مفهوم الآنية فليس للمقلد أن يجري البراءة يجب عليه الرجوع إلى المجتهد نعم المجتهد ، إذا شك في مفهوم الآنية ، يجري البراءة في المشكوك لما يحكم بحرمة المتيقن من آنيتهما .