( 1 )
أقول : امّا وجوب الكسر على صاحبهما فعلى الأحوط لما قلنا من أن الأحوط ترك اقتنائهما
اما غيره فله صور :
الصورة الأولى : ان يعلم أن فتوى مقلّد صاحب الآنية منهما عدم جواز اقتنائها ،
ويعلم أن كسرها لا يوجب تلف مادتها ، وبعد الكسر لم ينته الامر إلى تلف مادتها اتفاقا ، ففي هذه الصورة يجب عليه نهي صاحبها عن استعمالها والامر بكسرها عن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإن لم ينته يجوز له بل يجب كسرها عليه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا ضمان عليه من باب هدم هيئتها الاقتضاء الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ذلك .
الصورة الثانية : الصورة بحالها مع صيرورة كسر الهيئة موجبا لتلف المادة
كلا أو بعضا ، فعلى الناهي عن المنكر الكاسر لها ضمان ما تلف لصدق الاتلاف ، وعدم اقتضاء دليل الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لجواز اتلاف المادة .
الصورة الثالثة : ما إذا يعلم بكون الاقتناء محرّما عند صاحب الآنية
ويعلم بان كسرها يوجب اتلاف المادة بعضها أو كلها ، فهل يجب كسرها لايجاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ذلك ، بعد عدم انتهاء صاحبها بان يكسرها أو لا يجوز ذلك ؟ لان ذلك ضرر على صاحبها ويمكن ان يقال بالجواز .
الصورة الرابعة : ما إذا يعلم جواز اقتنائها عند من يقلده صاحب الآنية
فلا يجوز على الغير كسرها لأن من شرائط الامر بالمعروف والنهي عن المنكر كون الفعل منكرا عند من يرتكبه .
الصورة الخامسة : ما إذا لم يعلم بان مختار من يقلّده صاحب الآنية على جواز اقتنائها
أو على عدم الجواز فأيضا لا يجوز ، لوجوب حمل فعل المسلم على الصحة ، فلا يجوز كسر آنيته . ومثل الصورتين ما إذا كان الخلاف في كون الظرف الكذائي مصداقا للآنية وعدمه ، ويعلم بان مقلد صاحبها اختار عدم كون هذا