[ مسئلة 1 : كما تطهر ظاهر الأرض كذلك تطهر باطنها ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 1 : كما تطهر ظاهر الأرض كذلك تطهر باطنها المتصل بالظاهر النجس باشراقها عليه وجفافه بذلك بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجسا أو لم يكن متصلا بالظاهر بان يكون بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر أو لم يجفّ أو جف بغير الاشراق على الظاهر أو كان فصل بين تجفيفها للباطن كان يكون أحدهما في يوم والآخر في يوم آخر فإنه لا يطهر في هذه الصورة .
( 1 )
أقول : للمسألة صورتان :
الأولى : ما إذا كان الباطن متصلا بالظاهر النجس وكان رطبا كالظاهر وأشرق عليه الشمس وتجفّه مع الظاهر فيطهر الباطن كالظاهر لأنها شيء واحد أشرق عليه الشمس وجفّقته نعم إذا كان عمق الباطن السّارى إليه النجاسة من الظاهر كثيرا يشكل الحكم بمطهّريتها له باشراقها لظاهره لخروجه عن مورد الاخبار إذ السّطح أو المكان أو موضع الأرض المتنجس بالبول وغيره لا يسرى النجس بحسب النوع الا إلى مقدار من الباطن فإذا كان الباطن عميقا يشكل الحكم بمطهريتها له بتبع الظاهر فليتأمل .
الثانية : ما إذا فقد أحد الشرائط المذكورة في الصورة الأولى بان لم يكن الباطن متصلا بالظاهر بل كان منفصلا عنه بسبب الهواء أو بمقدار طاهر أو غيرهما لعدم صدق اشراق الشمس عليه بلا واسطه ، أو كان الباطن نجسا فقط لا الظاهر ، لعدم اشراق الشمس عليه بلا واسطة ، أو لم يجف الباطن باشراق الشمس لعدم كون الجفاف باشراقها أو جف بالشمس لكن لا مع جفاف الظاهر بل جف الظاهر في اليوم والباطن في الغد لأنه بعد انفصال الجفاف ففيما يجفّ الباطن بالشمس يكون