تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣

الفرع السادس : لا بد وان يكون الجفاف بنفس اشراق الشمس

لا بمعونة الريح لان هذا معنى كون الجفاف بها نعم لو كان الريح قليلا بمقدار لا يضر باستناد الجفاف إلى الشمس عرفا كما يكون هذا المقدار موجودا غالبا لا يكون مانعا عن مطهريّتها . وأمّا ما ورد في الرواية الثالثة من قوله عليه السّلام « ان كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس » ، المتوهم دلالته على كون الطهارة متوقفة على إصابة الشمس والريح كليهما وهذا دليل على مدخلية الريح في المطهرية . وفيه انه بعد كون المسلم عدم مطهرية الريح وعدم دليل عليه وكون ساير الاخبار نصّا ، في مطهرية الشمس بدون دخل شيء آخر وكون ظاهره دخل استناد التجفيف إلى خصوص الشمس لا بد من حمل الرواية على ما قلنا من أنه بعد ما لا يكون الهواء خاليا عن الريح غالبا ولكن ليس بحيث يخلّ باستناد التجفيف بالشمس ، فقال ان كان تصيبه الشمس والريح ، وان أبيت عن ذلك فلا بد من طرح الرواية من هذا الحيث لعدم كونها معمولا بها من هذه الجهة .

الفرع السابع : هل يكفي في مطهرية الشمس اشراقها على المرآة ثم من المرآة إلى الأرض

أو لا . وجه الاكتفاء وقوع التجفيف باشراق الشمس غاية الأمر بواسطة المرآة . وجه عدم الكفاية ظهور قوله عليه السّلام « إذا جفّفتها الشمس » وغير ذلك من التعبيرات الواردة في الروايات في حصول التجفيف من الشمس بلا واسطة ولو سلمنا اطلاق الروايات فالمنصرف منها صورة عدم وجود الواسطة ولهذا لو لم نقل كون المعتبر عدم الواسطة فلا أقل من كونها أحوط . * * *