الغسل فيجب في الغسل بالتراب مزج التراب بالماء .
وقد يقال بان الأظهر في المقام حفظ ظهور التراب ورفع اليد عن ظهور الغسل في قوله في الرواية « اغسله » لان التصرف في قوله اغسله لا بدّ منه على كل حال سواء تصرف فيه أو تصرف في قوله « بالتراب حيث إنه لو اخذ بظهور « اغسل » تكون النتيجة الغسل بالماء والتراب فقد عرفت في الغسل انه عبارة عن إزالة الوسخ بالماء الا ان يقال بكفاية صرف الوجود من التراب في الماء بحيث لا يصير سببا لخروج الماء عن اطلاق ، نظير الغسل بالسدر في غسل الميت أو الكافور « وهو مما لا يلتزم به أحد ولا يصدق الغسل بالماء والتراب بل المعتبر امتزاج الماء بالتراب من تعبير ادخال الماء في التراب وصيرورة التراب مخلوطا بالماء مضافا إلى أن في الغسل بالماء بعد الغسل بالتراب لا يضر ادخال شيء فيه من التراب أو غيره لو لم يخرج الماء عن الاطلاق ومن الواضح ان الغسل بالتراب غير الغسل بالماء فيعتبر فيه دخل مقدار من التراب في الماء بحيث يمتزج ويختلط بالماء بحيث يصدق الغسل بالتراب وأن قلت أنه يعتبر دخل مقدار من تراب ويقال به الغسل بالماء والتراب وهذا المقدار يخرج الماء عن الاطلاق فقد تصرفت في الفعل أعني قوله « اغسل » وتصرفت في المتعلق اعني التراب لأن الظاهر من قوله اغسل » هو الغسل بالماء وظاهر التراب كون الغسل بالتراب المحض فيدور الامر بين الاخذ بظهور الفعل وهو أغسل » وتكون النتيجة كون المراد من الغسل بالتراب مع الماء وبين التصرف في الفعل اعني أغسل والمتعلق اعني التراب كليهما فتكون النتيجة أيضا الغسل بالتراب لا المسح بالتراب وفي الثاني يعتبر وجود مقدار من الماء يوجب كون التراب ممزوجا ومخلوطا بالماء بحيث يقال إنه غسل بالماء وبالتراب فإذا دار الامر بين التصرفين فالتصرف الأول أهون .
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 280
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٨٠