تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ولعله هذا هو مراد المشهور من عدم اعتبار امتزاج التراب بالماء . فتلخص انه من القريب الالتزام بكون الغسل بالتراب مع مزج شيء من الماء فيه بمقدار يصدق جريان التراب كالمائعات لا أزيد من ذلك . هذا كله بناء على استظهار أحد من الاحتمالات من الرواية . ولو لم يمكن ذلك بل الرواية صارت مجملة من هذا الحيث فنقول بعد العلم بالتكليف وكون الشّك في المكلّف به لأنه لا ندري ما هو المكلف به ويدور امره بين المتباينين فلا بد لنا من الاحتياط ففي مقام الاحتياط هل يكفي ما في المتن في الآنية التي تنجّست بالولوغ من أن يطرح فيها التراب من غير ماء ويمسح به ثم يجعل فيها شيء من الماء ويمسح به أو لا يكفي ذلك . أقول بعد كون المحتمل وجوب غسلها بالتراب بدون ادخال شيء ووجوب الغسل بالتراب بحيث يصدق الغسل بكل من التراب ، والماء ولازمه خروج الماء عن الاطلاق . ووجوب غسله بالماء مع شيء من التراب مثل الامر بالغسل بالماء مع شيء من السدر بحيث لا يخرج الماء عن الاطلاق كما هو مقتضى ظهور الغسل . وعلى الفرض لا ندري ان المولى أراد ايّا منهما فلا بد من الاحتياط بنحو يحرز معه حفظ الواقع وعلى النحو الذي قال المؤلف رحمه اللّه لا يحرز الامتثال الذي تحقق من امر المولى لأنه بالمسح بالتراب أو لا يحرز الاحتمال الأول وبجعل شيء من الماء والمسح يحرز الاحتمال الثاني ويبقى احتمال الثالث ولهذا نقول من أراد غاية الاحتياط بعد اتيان ما قاله المؤلّف رحمه اللّه من طرح التراب من غير ماء والمسح ثم ادخال شيء من الماء فيه والمسح ثم إفراغ التراب الممتزج بالماء من الآنية وادخال الماء فيه وادخال شيء من التراب بمقدار لا يخرج الماء عن الاطلاق وبهذا يحرز