وخصوصا مع كون بعض الأصول موجودا عنده لم يصل إلينا الا الكتب الأربعة المعروفة وخصوصا مع أنه لو فرض الشّك في الزيادة والنقيصة في الرواية الأصل العقلائي يقتضي عدم الزيادة لان الزيادة محتاجة إلى مئونة زائدة بخلاف النقيصة فالأصل مساعد مع ما نقله المحقق رحمه اللّه .
وخصوصا مع كون الرواية موافقا لما هو المشهور قبل المحقق بكيفية نقلها المحقق هذا غاية ما يمكن ان يقال في توجيه قول المشهور وفي الرواية بنقل المحقق فان حصل الاطمينان بما أفتى به المشهور وخصوص رواية الفضل بنقل المحقق فيقال بالغسل مرتين بعد التعفير والا يقال بكفاية وجوب الغسل مرة بالتراب ومرة بعده بالماء .
ولكن مع هذا الأحوط بل الأقوى التعفير ثم الغسل بالماء مرّتان كما هو المشهور وللرواية بنقل المحقق رحمه اللّه .
الجهة الثانية : فيما هو المراد من ولوغ الكلب
وهو على ما نقل عن الصحاح شرب الكلب من الاناء الذي فيه الماء أو غيره بطرف لسانه وعن القاموس ادخال لسانه في الاناء وتحريكه وهذا هو المقدار المسلّم من مورد الحكم .
وأمّا لطعه الاناء بشربه فداخل في مورد الحكم أيضا لان المذكور في الرواية « فضل الكلب » ويصدق على ما بقي في الإناء انه فضل الكلب .
وأمّا مجرد وقوع لعاب الكلب في الماء بدون مباشرة لسانه وفمه فلا يصدق عليه انه ولوغ الكلب وفضل الكلب إذا المراد من الفضل هو الزيادة عما أكله أو شربه الحيوان ألا أن يقال بوجود دليل آخر غير « الفضل » وهو غير معلوم .
وكذلك مباشرة الكلب الاناء بسائر أعضائه نعم الأحوط اسراء الحكم في كل الصور .