تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بالتراب وكذا لا بدّ من كون الماء بمقدار من الكثرة حتى بصدق الغسل فلا يمكن حفظهما معا فلا بد أمّا رفع اليد عن ظهور الغسل وأمّا من رفع إليه عن ظهور التراب . فأن قدّمنا ظهور الأول لا بدّ من أن يكون التراب قليلا والماء كثيرا بحيث يصدق الغسل بالماء بل يلزم ان يكون التراب بمقدار من القلة حتى لا يخرج الماء عن اطلاقه وعن كونه ماء وان قدّمنا ظهور التراب فلا بدّ من أن يكون التعفير بالتراب الخالص أو بالتراب مع ادخال قليل من الماء فيه بحيث لا يخرج التراب عن الترابية . فيكون المورد من صغريات النزاع المعروف من أنه إذا دار الامر بين حفظ ظهور الفعل وبين حفظ ظهور المتعلق يكون التقديم لاي من الظهورين قد يقال بأنه بعد عدم وجود ضابط كلى للاخذ بظهور الفعل وتقديمه على ظهور المتعلق أو عكس ذلك فيكون اللّازم ملاحظة كل مورد من موارد هذا التعارض فربما يكون الفعل أظهر من حيث دخله من المتعلق وربّما يكون المتعلق اظهر من حيث دخله دخل على الفعل فيقال في مورد الكلام في المقام بعد دوران الامر بين حفظ ظهور الفعل وهو « اغسل » وبين حفظ ظهور المتعلق وهو « التراب » يكون المقدم حفظ ظهور الفعل اعني الغسل لأن الظاهر المتبادر من الغسل هو إزالة الوسخ الموجود في المحل بالماء ويكون حمل الغسل على مجرد مسح شيء بالمحل أو دلكه بدون ماء يكون مجازا ويكون حمل التراب على الممزوج وان كان مجازا لكن الأول مجاز غير شايع والثاني مجاز شايع كما يقال اغسل الرأس بالخطمى أو بالسدر أو بالحناء أو الصابون فيراد في غسل كل منها مزج هذه الأشياء بالماء وغسل الرأس بالماء المخلوط بها . وهذا النحو من الاطلاق والاستعمال اطلاق واستعمال شايع وان كان مجازيا ومع الدوران بين الاخذ بأحد من المجازين اعني بين الاخذ بالمجاز الشائع وبين الأخذ بالمجاز الغير الشائع يكون المناسب الأخذ بالمجاز الشائع فيجب الأخذ بظهور