والمراجع بالكتب الاخبار يرى عدم وجود هذه الزيادة لكن المحقق رواها مع هذه الزيادة وكذا بعض الآخر .
فمنشأ القول بالغسل ثلاث مرّات اوّلها التراب ثم بالماء مرّتان يمكن ان يكون هذه الرواية بنقل المعتبر مع قطع النظر عن الشهرة .
ويكون منشأ الاكتفاء بالغسل مرة بعد التعفير بالتراب أيضا هذه الرواية بناء على عدم كون « مرتين » جزء هذه الرواية .
ويكون منشأ الفتوى بسبع مرّات هو بعض ما ورد في طريق العامة الدال على ذلك وخصوص الرواية التي رواها عمار عن الصادق عليه السّلام في الإناء الذي يشرب فيه النّبيذ قال تغسله سبع مرّات وكذلك الكلب « 1 » وفيه أمّا ما ورد من طريق العامة فلم يكن فيه مقتضي الحجية .
وأمّا ما ورد من طريقنا فحيث يكون مما أعرض عنه أصحابنا لا يمكن التعويل عليه مضافا إلى أن رواية الفضل ان كانت مشتملة على الزيادة المحكية عن المحقق رحمه اللّه في المعتبر اعني كلمة « مرّتين » الدالة على كفاية المرّتين لا بدّ من حمل « سبع مرّات » في رواية عمار على الاستحباب بمقتضى الجمع العرفي .
إذا عرفت بطلان القول الأول يقع الكلام في أنه هل الصحيح هو القول الثاني كما عليه الشهرة ويدلّ عليه رواية الفضل المتقدمة ذكرها بنقل المحقق عليه الرحمة أو الحق هو القول الثالث . والمنشأ هو كون رواية الفضل هل كانت مع زيادة « مرتين » أو لا فان عوّلنا على نقل المحقق لأنه كيف يمكن القول بعدم صحة ما اخرجه المحقق مع عظم اطلاعه ووثاقته وعنايته بجميع الخصوصيات .
هامش
( 1 ) الرواية 2 من الباب 35 من أبواب الأشربة المحرمة من الوسائل .