فنقول ما يرى في كلمات فقهائنا رضوان اللّه عليهم وجود الخلاف في حكمه .
الاوّل : ما حكى عن ابن جنيد من أنه قال يغسل المتنجس بولوغ الكلب سبع مرّات اولهنّ بالتراب .
الثاني : غسله ثلاث مرّات إحداها مع التراب مع الاختلاف في أن التعفير بالتراب يكون في أوّل الغسل أو في الثاني أو يكون الحكم التّخيير كما هو أحد الاحتمالين في المحكي عن الانتصار والخلاف لعدم تعرض في كلامهما وكونهما ساكتين من حيث كون الغسل مع التراب في المرة الأولى أو في الوسط أو في الأخير وان كان سكوتهما عن التكلّم من هذا الحيث لا يستفاد انهما قائلان بالتخيير أو كان نظرهما إلى ما هو المشهور من كون المرة الأولى التعفير بالتراب وعلى كل حال يكون الغسل في المرد الأولى بالتراب بمعنى ان المعتبر الغسل ثلاث مرّات مع كون أوله بالتراب هو المشهور .
الثالث : الغسل مرة بعد التعفير بالتراب وهو المحكي عن صاحب المدارك تبعا لشيخه المقدس الأردبيلي قدس سرهما هذا حال المسألة من حيث الفتوى وأمّا من حيث النص فما يمكن ان يستدل عليه ما رواها الفضل عن العباس قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه فقال لا بأس به حتى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء فاغسله بالتراب أول مرّة ثم بالماء « 1 » ونقل هذه الرواية المحقق قدّس سرّه في المعتبر وزاد بعد قوله « بالماء » كلمة « المرتين » وعلى هذا تكون ذيل الرواية هكذا « واغسله بالتراب أوّل مرة ثم الماء مرّتين » ونقل قبل المعتبر بعض آخر من الفقهاء هذه الزيادة في الرواية .
هامش
( 1 ) الرواية 4 من الباب 1 من أبواب الأستاذ من الوسائل .