تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
بالأقل من ذلك فلا بدّ من الغسل ثلاث مرّات كما في الرواية .

فرع هل يختص الغسل ثلاث مرّات في الإناء المتنجس بخصوص ما يغسل بالماء القليل

أو يعمّ الحكم غيره كالجاري والكرّ وغيرهما . اعلم أن النسبة بين رواية عمار وبين ما دل على كفاية المرّة في المتنجس بالبول في الماء الجاري العموم والخصوص من وجه لان رواية عمار عام يشمل جميع المتنجسات وخاص لكونه في خصوص الاناء ورواية محمد بن مسلم الدالة على المرّة في الجاري خاص لأنها في خصوص البول وعام لأنها تشمل الاناء وغير الاناء لكن شمول رواية محمد بن مسلم لمورد الاجتماع وهو في الاناء المتنجس بالبول تكون اظهر فيؤخذ بها وتكون النتيجة عدم وجوب الغسل في الاناء ثلاث مرات في الماء الجاري في المتنجس بالبول وهكذا نقول في ماء المطر والحمام والبئر والكر لما قدمنا من كونها بمنزلة الجاري فلا يجب التعدد في الاناء المتنجس بالبول إذا غسل فيها وهل نقول بذلك في الاناء المتنجس بسائر النجاسات إذا غسل في غير الماء القليل من باب كون ساير النجاسات أولى بالحكم بعدم التعدد من البول . أو نقول بان رواية عمار مطلق والقدر المتيقن من تقييدها في المتنجس بالبول في الجاري وأخواته وأمّا في المتنجس بغير البول فيؤخذ بإطلاقها وتكون النتيجة وجوب الغسل على هذا ثلاث مرات في الاناء المتنجس بغير البول حتى في الماء الجاري أو لا وجهان . وحيث إن رواية عمار الدالّة على الغسل ثلاث مرات في الاناء باعتبار التعبير الواقع فيها من صب الماء في الاناء مناسب مع كون الماء قليلا يكون اطلاقها مجملا فلا يشمل غير القليل وان كان الأحوط ثلاث مرات في غير الماء القليل أيضا في خصوص الاناء .