تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الماء القليل لان موردها بقرينة التعبير بالصّب يكون الماء القليل وان أبيت عن ذلك فلا أقل من أن المتيقن منها الماء القليل . وفي قبال ذلك ربما يتوهم انه يكفي في غسل المتنجس بالبول مرّة واحدة أو لا لبعض الاخبار الآمرة بالغسل في المتنجس بالبول واطلاقه يقتضي الاكتفاء بالمرة . مثل ما رواها عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه « 1 » . فاطلاقها يقتضي الاكتفاء بكل ما يصدق عليه الغسل فيكفي الغسل مرة لصدق الغسل عليها وفيه انه على فرض كون اطلاق لمثل هذا الرواية من حيث العدد لا بدّ من تقييدها بالروايات المتقدمة على وجوب الغسل في المتنجس بالبول مرّتين كما هو مقتضي القاعدة في الجمع بين المطلق والمقيّد . وثانيا بعض ، ما ورد في مورد الاستنجاء من الاكتفاء في غسل مخرج البول بمرّة واحدة . وفيه ان ما ورد في الاستنجاء لا يمكن التعدي من مورده إلى غير مورده لاحتمال خصوصية في المورد كما ترى من بعض احكامه الخاصة ويخصّص به الاخبار المتقدّمة لأن هذه الأخبار تدل على الغسل مرّتين وما ورد في الاستنجاء على المرة فنقول اطلاق هذه الأخبار يقيّد بما ورد في الاستنجاء . مع أنه يمكن ان يقال انّ ، الأخبار المتقدمة لا يشمل مورد الاستنجاء وانصرافها عن هذا المورد لان المتبادر من الأخبار المتقدمة هو النجاسة الخارجية التي تصيب الثوب والبدن .
هامش
( 1 ) الرواية 3 من الباب 8 من أبواب النجاسات من الوسائل .