من اعتبار بقاء اطلاق الماء إلى أن يحصل الغسل وفي مفروض الكلام لم يحصل الغسل لعدم بقاء الماء بوصف الاطلاق على جميع اجزائه حتى يحصل الغسل وكذلك الامر في اشتراط عدم تغيّر الماء بالاستعمال قبل تحقق الغسل لا يطهر المحل لعدم وصول الماء الغير المتغير بالمحل المعتبر في تحقق الغسل ولهذا لو كان المتنجس مما يعتبر فيه التعدد فلا بد من عدم تغير الماء إلى تمام الغسلتين أو الغسلات وبعبارة أخرى لا يحسب كل غسلة تغير فيه الماء غسلة فلا بد من عدم تغير الماء إلى حصول الغسل بحيث يقع كل غسلة مع الماء الغير المتغير .
* * *
[ مسئلة 3 : يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 3 : يجوز استعمال غسالة الاستنجاء في التطهير على الأقوى وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها واما على المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطا فلا .
( 1 )
أقول : قد مضى في الماء المستعمل طهارة غسالة الاستنجاء بالشرائط المتقدمة فمع طهارتها يجوز استعماله في التطهير اي يكفي في مقام التطهير كسائر المياه .
وكذا غسالة سائر النجاسات على القول بطهارتها فقد مرّ منا ان الأقوى نجاسة الغسالة المزيلة للعين وكذلك في الغسلة المزيلة حتى فيما يتعقبها الطهارة على الأحوط بل الأقوى ولو التزمنا بطهارته فيكتفي بها في رفع الخبث أيضا لاطلاق الأدلة الدالة على مطهرية الماء وهما فردان منه .
ولا وجه لعدم مطهريّتهما الا دعوى انصراف الادلّة عنهما وهو دعوى