النجس في مقام التطهير .
ولو اعتبرنا عدم نجاسة الماء حتى بسبب وصوله إلى المحل النجس في مقام تطهير هذا المحل النجس يلزم عدم مطهرية الماء القليل رأسا وكيف يمكن الالتزام بعدم مطهرية الماء القليل وكيف يمكن ذلك مع كون موارد كثيرة بل أكثرها هو الغسل والتطهير بالماء القليل .
وأمّا اطلاق الماء فهو معتبر قبل الاستعمال وحال الاستعمال وحينه فلو صار الماء مضافا بعد الوصول إلى المحل لم يكف كما يتفق في الشيء المصبوغ في بعض الموارد فإنه يشترط في مطهرية الماء القليل بقائه على الاطلاق حتى حال عصر المتنجس فيما يعتبر فيه العصر ما دام يخرج منه اللون الا إذا كان اللون قليلا بحيث لا يوجب إضافة الماء .
اما اعتبار اطلاق الماء قبل الاستعمال فقد مر الكلام فيه من أن المضاف لا يكون مطهرا .
وأمّا حين الاستعمال وبقاء اطلاقه إلى نفوذ الماء بإطلاقه على جميع الأجزاء المتنجس فلان المعتبر غسل ما نفذ فيه الماء فإذا صار مضافا في هذا الحال فلم يتحقق الغسل بالماء المطلق لأنه على الفرض صار مضافا ولو كان لما في المحل قبل حصول الغسل .
وأمّا اعتبار بقاء اطلاق الماء إلى حال العصر فان قلنا بان العصر فيما يحتاج إليه يتوقف حصول التطهير فيه إلى العصر فهو دخيل في صدق حصول الغسل بمعنى ان الثوب المتنجس مثلا لا يتحقق غسله الا بالعصر فاعتبار بقاء الاطلاق إلى أن يتحقق العصر يكون لأجل بقاء اطلاق الماء حتى يحصل الغسل بالماء المطلق وان قلنا بعدم دخل العصر في مفهوم الغسل بل هو امر آخر دخيل فيما يقبل العصر من
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 249
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢٤٩