تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
أمّا الكلام في موضع الاوّل فنقول ان كنّا نحن واخبار الباب فليس فيها الا التحديد بالدرهم غير الرواية الثالثة ففيها التحديد بالحمصة ولا يمكن الاخذ بها لعدم عمل أحد بها وغير ما في الفقه المنسوب « 1 » إلى الرضا عليه السّلام من التعبير فيه « ان أصاب ثوبك الدم فلا بأس بالصلاة فيه ما لم يكن درهم واف » وكون المراد منه الدرهم المذكور في كلمات بعض الفقهاء المعروف بالدرهم « الوافي » أو غيره غير معلوم مضافا إلى ضعف سند الفقه المنسوب إلى الرضا عليه السّلام ولا يمكن الاعتماد به . فيبقى في البين التعبير بالدرهم في أكثر الروايات المربوطة بالباب ولا يمكن الالتزام بشمول الدرهم الواقع في الروايات لكل درهم بدعوى اطلاق الدرهم . اما أولا فلانه بعد كون المتعارف في زمان صدور الروايات وهو زمان الإمام الصادق عليه السّلام درهم خاص وهو ما ضرب بأمر عبد الملك وكان رائجا . فلا بد من حمل المطلق على المتعارف ولا يمكن اخذ الاطلاق لأنه ان كان المتكلم وهو الامام رحمه اللّه أتكى في عدم ذكر القرينة لعدم الاطلاق في كلامه بما هو المتعارف فما اخلّ بالحكمة فلا تجرى مقدمات الحكمة حتى يمكن اخذ الاطلاق كما بيّن في محلّه وأمّا ثانيا لا يمكن الاخذ بإطلاق الروايات لاختلاف افراد الدرهم من حيث السعة لان هذا مناف مع التحديد . فلو كنا نحن والجمود على ظاهر روايات الواردة فيها الدرهم ينبغي ان يقال بحمل الدرهم على الدرهم المتعارف في زمان صدور الروايات ولكن الناظر في كلمات الفقهاء رضوان اللّه تعالى عليهم ونقل اجماعاتهم يعترف بأنه ما ليس فيها هو حمل الدرهم على المتعارف في زمان صدور الروايات .
هامش
( 1 ) الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السّلام ، ص 95 .