( 1 )
أقول : يقع الكلام ، فيما يعلم به ، فتوى المجتهد وقد ذكر المؤلّف رحمه اللّه أمور :
الاوّل : السّماع عن المجتهد ،
فيؤخذ بظاهر كلامه ، لحجبية الظّاهر ، كما هو طريق العقلاء ، في كشف مرادات الأشخاص والشارع على هذه الطريقة ، لأنه لو كان على غير طريقتهم ، كان عليه البيان كمّا مرّ تفصيله في الأصول .
مضافا إلى ما نرى من سؤال السائلين عن الأحكام وجواب المعصومين عليهم السّلام وأخذ كلّ منهما بظاهر كلام الآخر .
الثّاني : إخبار العدلين ،
بناء على عموم أدلة حجّية البيّنة ، أو إطلاقها ، بحيث يشمل المورد ، وقد مضى الكلام فيه في المسألة « 20 » ويأتي إن شاء اللّه ، في بعض المسائل الآتية .
الثالث : إخبار عدل واحد
والكلام فيه :
تارة في حجّية اخباره ، فيما يوجب الاطمينان ، فلا إشكال في حجية قوله ، بعد حجّية الاطمينان من أىّ طريق كان ، وكونه بحكم العلم ، كما انّه بعد حجية الاطمينان ، يثبت بأخبار غير العادل أيضا ، فيما حصل من قوله الاطمينان ، للوثوق بقوله .
وتارة يقع الكلام في حجّية ، إخبار عدل واحد ، حتّى فيما لا يحصل الاطمينان من قوله ، فنقول بعونه تعالى ، بانّه لا وجه لحجّية الخبر الواحد ، فيما نحن فيه ، فيما لا يورث الاطمينان ، سواء نقول ، بعدم حجّية الخبر الواحد ، فيما نحن فيه رأسا ، أو نقول بحجّيته فيها ، كما هو حجّة في الاحكام .
اما على الاوّل فواضح ، لعدم وجود دليل على حجيته ، في الموضوعات ، لعدم شمول أدلّتها لها .