تركها ، يكون من باب أخذه ، بفتوى من يقول ، بعدم وجوبها ، يحكم بصحّة صلاته ، وكذلك في اكتفائه ، بمرّة واحدة في التسبيحات ، فعلى هذا يجوز التبعيض ، حتّى في صورة اختلاف المجتهدين ، المتساويين في الفتوى وحتّى فيما يكون الاختلاف ، في بعض اجزاء المركّب الواحد .
هذا كلّه مع تساويهما في الجهات ، من العلم والعدالة والورع وغيرها ، وامّا مع ترجيح أحدهما على الآخر ، من حيث الورع ، أو العدالة ، فالأقوى أيضا التّخيير ، كما مرّ بيانه ، في المسألة « 13 » لعدم كون ذلك ، موجبا للتّرجيح ، في نظر العقل ، الحاكم برجوع الجاهل إلى العالم وعدم دليل شرعي ، على اعتباره ، نعم الأحوط استحبابا ، الرّجوع بخصوص من له المزيّة ، من حيث العدالة ، أو الورع ، فانّ الاحتياط ، حسن على كل حال .
* * *
[ مسئلة 34 : إذا قلد من يقول بحرمة العدول ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 34 : إذا قلد من يقول بحرمة العدول ، حتّى إلى الأعلم ، ثمّ وجد أعلم من ذلك المجتهد ، فالاحوطه العدول إلى ذلك الأعلم وان قال الأوّل بعدم جوازه .
( 1 )
أقول : للمسألة صور :
الأولى : ما إذا كان الأعلم المفروض ، يفتى بوجوب العدول من غير الأعلم ، إلى الأعلم ، فيجب العدول ، في هذه الصّورة إلى الأعلم ، سواء كان عالما ، أو شاكا ، باختلافهما ، في غير هذا الفتوى أو لا ، لانّه بعد ما قلنا ، من وجوب تقليد الأعلم ، في