وما قيل ، « كما في المستمسك » « 1 » من انّ التقليد ، يكون مثل الإرادة والكراهة والايتمام وهو من الصّور الذهنية ، لا من الوجودات الخارجيّة والصورة الذهنية ، قابلة للتقييد .
وفيه انّ التقليد ، على ما مرّ منّا ، هو نفس العمل وهو الفعل الخارجي ، فهو غير قابل للتقييد ، لعدم قابليّة للانقسام ، بالأقسام ، حتّى يقيّد ببعض أقسامه .
وكذا بناء ، على كونه العمل مع الالتزام ، نعم بناء على كونه نفس الالتزام ، فهو ليس من موجودات الخارجىّ .
فتلخّص أنّه في كلتا الصورتين ، يكون النظر إلى الشخص الخاصّ ، من قبيل الدّاعى ولا يضرّ تخلّف الداعي ، فهو آت بعمل ، أو أعمال مع التقليد .
* * *
[ مسئلة 36 : فتوى المجتهد يعلم بأحد أمور : ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 36 : فتوى المجتهد يعلم بأحد أمور :
الاوّل : أن يسمع منه شفاها .
الثّاني : أنّ يخبر بها عدلان .
الثّالث : إخبار عدل واحد ، بل يكفى إخبار شخص موثق ، يوجب قوله الاطمينان وإن لم يكن عادلا .
الرّابع : الوجدان في رسالته ولا بدّ أن كون مأمونة من الغلط .
هامش
( 1 ) المستمسك ، ج 1 ، ص 62 .