[ مسئلة 37 : إذا قلّد ، من ليس له اهليّة الفتوى ]
قوله رحمه اللّه
مسئلة 37 : إذا قلّد ، من ليس له اهليّة الفتوى ، ثمّ ألتفت ، وجب عليه العدول وحال الأعمال السابقة ، حال عمل الجاهل ، الغير المقلّد وكذا ، إذا قلّد غير الأعلم ، وجب على الأحوط ، العدول إلى الأعلم وإذا قلّد الأعلم ، ثم صار بعد ذلك غيره أعلم ، وجب العدول ، إلى الثّاني ، على الأحوط .
( 1 )
أقول : في المسألة مسئلتان :
المسألة الأولى : إذا قلّد من ليس له اهليّة الفتوى مدّة ،
ثم التفت ، وجب عليه العدول إلى من له اهليّة الفتوى ، لما بيّنا من أنّ الطريق ، إلى المؤمّن ، ليس الّا الاجتهاد ، أو الاحتياط ، أو تقليد المجتهد ، الواجد لشرائط الافتاء ، وهو على الفرض ، قلّد من لم يكن أهلا لذلك ، فيجب العدول إلى من له الاهليّة .
واما بالنّسبة إلى أعماله السابقة ، فهو يكون من مصاديق الجاهل بالحكم :
فتارة يكون قاصرا ، وتارة يكون مقصرا ، وقد مضى الكلام فيه في المسألة « 7 و 19 » فراجع .
واعلم انّ التعبير بالعدول ، مسامحة لدم تقليد في المورد ، حتّى يقال يعدل عنه .
المسألة الثّانية : ما إذا قلّد غير الأعلم ،
فوجوب العدول ، مختص بصورة العلم ، أو الشك باختلاف فتواهما ، لانّ تقليد الأعلم واجب ، في هذه الصورة كما بيّنا .
وكذا لو قلّد الأعلم ، ثمّ بعد ذلك صار غيره أعلم منه ، يجب العدول إليه ، في خصوص ما يعلم ، أو يشكّ باختلافهما في الفتوى ، وبعبارة أخرى في خصوص ما لا يعلم باتفاقهما في الفتوى .
* * *