تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
بالإسلام ما عليه من حقوق الناس كحق القصاص في النفس والطرف ونحوهما وما عليه من الديات والأروش والحكومات وما اشتغلت به ذمته من أموال الناس وحقوقهم المختلفة .

مسألة 127 - إذا دل خبر على استحباب عمل وحسنه أو ترتب ثواب عليه ولم تتم حجيته فلا يثبت استحباب العمل المذكور بعنوانه الأولى ،

لان الاستحباب والكراهة حكم من الأحكام الشرعية يحتاج ثبوته إلى دليل ، إلا أنه قد يدعى ثبوت استحباب مؤدى الخبر في المقام بعنوان ثانوي دلت عليه نصوص التسامح ومفادها ان من بلغه عن النبي ثواب على عمل فعمله رجاء ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن الأمر كما بلغه لكن الظاهر أن مفادها الإرشاد إلى حسن الإتيان بها انقيادا فلا تدل على الاستحباب الشرعي .

مسألة 128 - العقل حجة من حجج اللّه على عباده

وهو نبىّ من داخل كما أن النبي عقل من خارج فيجب على الإنسان إذا حكم عقله بحسن عمل أو قبحه بنحو القطع والبتّ أن يأتي بالأول ويترك الثاني وهذا الوجوب أيضا حكم من أحكام العقل أيده الشرع وأمضاه وعلى هذا فلو كان الإنسان في محل لم تصل إليه الشريعة ولم يطلع على أحكامها أو لم يلتفت إليها قصورا أو تقصيرا وجب عليه العمل بما استقل به عقله وهو معاقب على مخالفته عند اللّه يوم القيامة ، ويخرج بهذا الحكم عن موضوع نفي العذاب عمن لم يبعث إليه الرسول [ 1 ] ومن هنا قالوا بثبوت الثواب [ 1 ] والظاهر أن المثال لهذه جميع المستقلات العقلية لكنها تختلف في إفادة مصاديقها ونقصانها حسب اختلاف العقول في الكمال والضعف فكلّما قوى عقل الرجل مع سلامته في المعارف الإنسانية وكمل إدراكه للمصالح والمفاسد الفرديّة والاجتماعية ، زادت تلك الأحكام بالنسبة