تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
عليه في نفسه الاتباع لعلمه وجاز للشارع مؤاخذته لو اتفق مخالفته لحكمه ولا فرق في ذلك بين كثير القطع وقليله وسريع القطع وبطيئه . نعم ليس للشخص الدخول في مطالب غامضة عقلية أو دينية يغلب على الخائض فيها الانحراف عن الحق أصولية كانت أو فرعية إما لكونها خارجة عن نطاق استعداده أو كون الخوض قبل أوان اشتغاله كمن أراد البحث عن الجبر والتفويض أو الاشتغال بالحكمة والفلسفة وما أشبههما مع ضعف استعداده أو قلة بضاعته العلميّة أو أراد استنباط الحكم الشرعي من الكتاب والسنة مع عدم تحصيله لمقدماته من اللغة وأصول الفقه وغيرهما ، ولو اتفق انه خالف وحصل قطع بخلاف الواقع وفساد في العقائد والأعمال فالظاهر أنه ليس بمعذور في مخالفة حكم اللّه عز وجل للنهي السابق .

مسألة 131 - الظن الشخصي وهو رجحان أحد طرفي الاحتمال في الذهن بحيث لا يلحق بالاطمئنان ليس بحجة في نفسه

عقلا ولا شرعا ولا يغني من الحق شيئا فلو حصل للإنسان ظن بوجوب شيء أو حرمته أو بغيرهما من الأحكام الفرعية من أي طريق حصل لا يكون دليلا على ثبوته وليس له إسناده إلى الشارع ، ووجوب العمل بالأحكام المستفادة من ظواهر الكتاب والسنة مع أنها من الظواهر الظنية انما هو لأجل حجية نفس الظواهر دون الظن الشخصي ولذا يجب العمل بها وان لم تورث الظن .