تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه المأثور — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
على الانقياد ، والعقاب على التجري ، وبحجية القطع ، والظن الانسدادي ، وحجية البراءة العقلية في الأحكام الكلية والجزئية ، ولزوم الاحتياط في الجملة والتخيير في موارد ثبوته .

مسألة 129 - إذا تعلق أمر إيجابي أو ندبي بعمل مركب من أجزاء

مقيد بقيود ولم يتمكن المكلف من إتيانه بجميع أجزائه وشروطه فهل يحكم بكون الباقي المقدور منه مطلوبا للمولى ولو كان شيئا يسيرا من أجزائه كما إذا لم يتمكن المكلف بالصلاة إلّا من سورتها أو من بعض أذكار ركوعها وسجودها ، أو انه لا يمكن الحكم بكون الباقي مطلوبا ولو كان الفائت شيئا يسيرا كالسورة وبعض الأذكار ، أو يفصل بين مقدورية الأركان ومقدورية غيرها فيحكم بكون الباقي مطلوبا على الأول دون الثاني ، فإذا قدر من صلاة الصبح على ركوعين وسجدة لكل ركوع وجب الإتيان بها وإلا فلا ، أو يفصل بين عد الباقي ميسورا بالنسبة للفائت عرفا وغيره فيكون الأول مطلوبا دون الثاني وجوه أجودها ثانيها لان العبادات توقيفية والأمر الأول كان متعلقا بالمجموع وهو غير مقدور فالحكم بكون الباقي مطلوبا لا يخلو من تحكم وتشريع ، وترجيح الوجه الأخير بقاعدة الميسور غير سديد لضعف القاعدة مدركا .

مسألة 130 - العلم ويرادفه القطع واليقين حجة للعالم ذاتا

فيؤاخذ الشارع العالم بالحكم بعلمه ولو مع عدم إعلام حجيته إليه فلو حصل العلم لشخص بوجوب شيء أو حرمته أو بغيرهما من الأحكام التكليفية أو الوضعية من أي طريق كان وجب إليه حتى يكون بحيث يقرب مدركات عقله من الأحكام الشرعية الواصلة إلى أهل الشرع والآخذين بمعالمه ، وذلك لان كلما حكم به العقل حكم به الشرع كما أن كلما حكم به الشرع حكم به العقل .
الفقه المأثور — صفحة 62 | الشيخ علي المشكيني