الطوائف الثلاث اليتامى والمساكين وابن السبيل من السادات يوصله إليهم صاحب المال بنفسه .
ومن قائل إن جميعه لولي الأمر بما انه وال وحاكم ، فيكون أمره في حال غيبة المعصوم راجعا إلى المنصوب من قبله لانطباق عنوان الموضوع عليه ، فعليه أن يأخذه ويمون به أولا الطوائف الثلاث ويصرف الباقي فيما ينوبه من تقوية حكومة اللّه وأرزاق جنده ، والقضاة ، وتبليغ الدين ، وإعانة المسلمين ونحوها ، ومع القول بعدم النصب أو عدم وجود المنصوب كان أمره راجعا إلى الفقيه العادل من باب الحسبة . وهذا أرجح الأقوال .
مسألة 84 - الأسارى المأخوذة من الكفار في الحروب الابتدائية إن كانوا رجالا بالغين قتلوا
إن كان أسرهم قبل أن تضع الحرب أوزارها ، إلا أن يرى الوالي في ذلك مفسدة ، ولو أسلموا قبل أسرهم وسقط قتلهم ودخلوا في الغنائم ، وإن كان أسرهم بعد انقضاء الحرب لم يقتلوا ، والوالي مخير فيهم بين ثلاثة ، المن عليهم بالإطلاق ، وأخذ الفدية منهم وإطلاقهم ، واسترقاقهم فيدخلون في جملة الغنائم ولا فرق في ذلك بين إسلامهم وعدمه .
وإن كانوا نساء وأطفالا غير بالغين صاروا أرقاء بمجرد السبي ودخلوا في المغنم ، والجميع في اختيار الوالي قبل القسمة وله خمسه بعدها .
مسألة 85 - الأسرى المأخوذة من البغاة يقتلون
إذا كان لهم إمام ضلال يرجعون إليه ، وإلّا فلا قتل لهم ، وأما الأموال التي حواها العسكر منهم فالظاهر أن حكمها حكم غنائم أهل الحرب ، وللوالي بعد الظفر عليهم أن يعفو عنهم ويرد عليهم أموالهم ويسير فيهم بسيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله يوم فتح مكة وسيرة علي عليه السّلام يوم البصرة .
مسألة 86 - إذا حارب المسلمون مع أهل الحرب ، الكتابيين وغيرهم ،
تحت