راية الإمام العادل فظفروا عليهم كانت الغنائم المأخوذة منهم أقساما ثلاثة .
الأول : الأعيان غير المنقولة كالأراضي العامرة والأبنية والأشجار ونحو ذلك .
الثاني : الأموال المنقولة .
الثالث : الأناس من الرجال والنساء والولدان ، والقسم الأول ملك للمسلمين من حين التسلط عليه إلى فناء الدنيا يصرف منافعها في مصالحهم ، وهذا يسمى بالمفتوح عنوة ، والثاني أمره إلى الوالي يصرفه فيما نابه ويأخذ منه الصفايا إن شاء ثم يقسم البقية بينه وبين الفئة المقاتلة أخماسا ، والثالث أيضا كذلك ، وأما الأراضي الموات الموجودة في خلال العوامر ونواحيها غير الحريم ، فحالها حال غيرها في كونها للإمام .
مسألة 87 - حيث إن السلطة التشريعية وهي مجلس الشورى
في مصطلحنا شعبية ، لكونهم وكلاء الشعب وممثليهم وكون انتخاب أعضائها من ناحيتهم ، فلا بد لوالي المسلمين وحاكم الأمة بمقتضى ولايته العامة من الإشراف على ما يشرعونه ويصوبونه ، لئلا يخالف الشريعة ومصالح الأمة ، وطريق الأشراف المعمول به في اليوم تعيين الوالي عدة من الفقهاء الواجدين لشرائط الإفتاء ، للإشراف على مصوبات المجلس وإمضاء ما وافق منها الشرع وأصول الدستور ، وردّ ما خالفهما وهو طريق جيد .
مسألة 88 - أعضاء السلطة التنفيذية وهي المسماة بهيئة الدولة ، منتخبون بوساطة رئيس الدولة ، وحيث إن نفس الرئيس منصوب من قبل الأمة فالسلطة التنفذية منصوبة من قبل الأمة
بالتسبيب ، ولأجل أن وظيفتها التصدي لإجراء جميع الأمور الراجعة إلى نفوس الملة وأموالهم وسائر شؤونهم الدينية والدنيوية ، فلا بد للوالي قضاء لعموم ولايته من الإشراف على هذه السلطة وما يصدر منهم من