أولياؤه أو تتبعه فتنة أو فساد فلا يجوز حينئذٍ . أمّا تشريح جثّة المسلم فلا يجوز حتّى وإن وصّى به وأجاز ، أو رضي أولياؤه بذلك . نعم ، إن توقّفت الأمور الطبّية لإنقاذ حياة أو سلامة أو معالجة المرضى المسلمين حتّى في المستقبل ، ولم يمكن تهيئة جثّة غير المسلم بالشراء ، ففي هذه الصّورة يجوز تشريح الميّت المسلم بقدر الضرورة ، وبناءً على الاحتياط يدفعون ديته ؛ لتصرف عن الميّت في الحج والصدقات والمبرّات ، ولا يعود شيء منها للورثة . السؤال 2016 : في صورة جواز تشريح الميّت ، ما هو حكم النظر إلى العورتين ونظر غير المحرم إلى جسم الميّت ومسّه حين التشريح ؟ الجواب : في المورد الذي يجوز فيه التشريح إذا اضطرّ للنّظر ولم يحصل الغرض بدون النظر المباشر يجوز بمقدار الضرورة ، فإذا كان الميّت مسلماً وجرى تغسيله ، فلا يلزم غسل مسّ الميّت ، وفي غير هذه الصورة فالغسل واجب . السؤال 2017 : إذا أوصى مسلم بتشريحه فهل يجوز لنا ذلك ؟ الجواب : إذا أوصى الميّت وكانت وصيته تترتّب عليها منفعة عقلائيّة ، فلا إشكال في تشريحه ، بل يكون واجباً على الظاهر . السؤال 2018 : إذا كنّا لا نعلم بأنّ صاحب الجثّة مسلم أو كافر أو كتابيّ ، هل يسوغ لنا تشريحه ؟ الجواب : لا مانع من ذلك . السؤال 2019 : هل يوجد فرق في عدم جواز التشريح بين أهل السّنّة والشيعة ؟ الجواب : لا فرق بينهم . السؤال 2020 : هل يجوز تشريح من كانوا مسلمين على الظاهر ، وقد اعدموا بسبب ارتدادهم أو بسبب فسادهم الخُلقي ، أو تهريب المخدرات ، أو الشؤون السياسية ؟
جامع المسائل — صفحة 572
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٥٧٢