موتهم يستند إليه ولكنّه غير مقصّر ، فدية الرّكّاب على عاقلة السائق ، وإن كان سبب موتهم مجهولًا يُنهى الأمر بالمصالحة . السؤال 1894 : شخص أصرّ كثيراً على سائق درّاجة نارية ليُركِبه خلفه ، فوافق المذكور وأركبه خلفه ، ولمّا سار مسافة طويلة انتبه فجأةً فشاهد الرّاكب قد سقط ومات ، هل يكون سائق الدرّاجة الناريّة مسبِّباً لموت المذكور حتّى يأخذ ورثة الميّت ديتهم منه أم لا ؟ الجواب : على فرض أنّ سائق الدرّاجة النارية كان محتاطاً في سيره ، فالظاهر أنّه غير ضامن ولا شيء عليه . السؤال 1895 : مات شخص في حادث تصادم سيارتين ، وقرّر الأخصائيّون الفنيّون بأنّ التقصير مائة في المائة على المقتول في الحادث ، وحصل الاطمئنان بقولهم ، هل تتعلّق الدية به أم لا ؟ وعلى فرض تعلّق الدية به ، هل تكون على القاتل أو على عاقلته ؟ الجواب : على فرض السؤال ، إذا كان التصادم بنحو لم يكن السائق فيه مقصّراً أبداً ولم يمكن المنع عن حدوث التصادم ، فلا العاقلة ضامنة ولا السائق ضامن .
وإذا تمكّن السائق من منع حدوث التصادم ولم يمنعه فيكون هو القاتل وعليه الدية أو القصاص حتى وإن كان المتوفّى مقصّراً أيضاً في حادث التصادم . السؤال 1896 : من كان يعمل على عربة يدويّة ، وبسبب تصادمه مع سيّارة ؛ فارق الحياة ، هل له دية ؟ الجواب : إذا كان سائق السيّارة مقصّراً ولم يراعِ الاحتياط في السير يجب عليه دفع الدية ، وحكم هذا القتل حكم قتل شبيه العمد ، أمّا إذا لم يكن السائق مقصِّراً بل كان التقصير يعود إلى الشخص المتوفّى ، فلا يكون السائق ضامناً . وإذا لم يكن الاثنان مقصّرين ، فهو من قتل الخطأ ، وتثبت الدية على عاقلة السائق ، وفي صورة الجهل بالخصوصية فعليهم التصالح .
جامع المسائل — صفحة 528
مساهمون: الشيخ فاضل اللنكراني
ص٥٢٨