القتل يكون حكم قتل الخطأ . وإن لم يتوقّع النقص الفنّي أبداً ، ولم يكن في البين أيّ تقصير وتفريط ، فلا يكون أحدٌ ضامناً . السؤال 1886 : معمل بتروكيمياويّات يرمي موادّهُ الزائدة وسمومه الخطرة في بركة ماء أطراف المعمل اقتصاداً منه في النفقات ، خلافاً لُاصول المحافظة على البيئة وعدم تلوّثها ، وقد مات عدّة أطفال بعد ما سبحوا في البركة - غير عالمين بما فيها - متأثّرين بالتسمّم ، هل يكون المعمل مسئولًا عنهم أم لا ؟ الجواب : في مفروض السؤال إذا كانت الأرض المذكورة من ممتلكات المعمل ، فلا تتوجّه أيّ مسؤولية إليه . السؤال 1887 : عامل كان يصعد على درج العمارة التي يعمل فيها ، فسقط منها وتوفّي على إثر إصابته في دماغه . وقرارات دائرة العمل تؤكّد دائماً على ضرورة نصب السياج ( المحجر ) في ممرّ درج العمارة لمنع العمّال عن السقوط ، والمفروض أنّ نصبه على عهدة ربّ العمل . هل يكون ربّ العمل في هذه الموارد ضامناً لدية المقتول أم لا ؟ الجواب : إذا كان السقوط عائداً لعدم مبالاة العامل ولتقصيره ، فلا يضمنه أحد ، وإذا كان بسبب تقصير وتفريط ربّ العمل ، فهو ضامن للدية ، وإذا كانا مقصّرين معاً فنصف الدية على ربّ العمل ، وفي صورة الشبهة يركن إلى التصالح .
الجراحة وسريانها
السؤال 1888 : في نزاع بين الشخصين أصاب أحدهما الآخر بجرح غير قاتل ، وفي صورة مراجعة الطبيب تتمّ المعالجة « مثلًا بقطع مفصل من إصبعه » ولكنّ المجروح لا يراجع الطبيب عمداً ولا يعالج جرحه ، إمّا بسبب الفقر أو عدم الاهتمام أو عناداً منه ، وفي النتيجة سرت العفونة في موضع الجرح حتى وصلت إلى سائر أجزاء البدن وانتهت إلى موته . على فرض هذه المسألة هل يكون الضارب مرتكباً قتل العمد