عمله وأصبح أعمى ، وأبدلت بعين صناعية ، ودفع ربّ العمل كلّ نفقات المعالجة ، هل يجب على ربّ العمل دفع دية عين العامل المذكور ؟ وإن دفعت شركة التأمين مقداراً من المال ، فما هو حكم ما دفعته ؟ الجواب : إذا كان ربّ العمل منذ البداية لم يتعهد للعامل ، ولم يشترط للعامل ضمان هذه الحوادث فلا دية عليه ، ولكن إذا اشترط الضمان ، أو كان هذا الحادث مستنداً إلى ربّ العمل وهو مقصّر عُرفاً فعليه الدية ، ودية العين الواحدة خمسمائة دينار ذهب ، أي 500 مثقال من الذهب المسكوك بالمثقال الشرعي . وفي هذه الصورة فإنّ كلّ ما دفعته شركة التأمين يحسب ويخفّض من الدية ، والمتبقّي يكون بذمّة ربّ العمل ، كما أنّ مصروفات المعالجة لا تكون بذمّة ربّ العمل ، إلّا إذا كان ذلك صادراً عن قانون العمل ، وكان ربّ العمل ملزماً بإجرائه ، فحينئذٍ يجب عليه العمل بموجب ما تعهّد به .
تساهل مسؤول الغرقى والطبيب
السؤال 1882 : أقدم أحدٌ على عمل قاتل ، كأن يطعم شخصاً السمّ المهلك ، أو يصيب عضده بجرح غير قاتل ، فينقل المصاب إلى المستشفى ، ولكنّ الطبيب يمتنع في الفرض الأوّل من واجبه ويتسامح في معالجته ، أو يستعمل الموادّ الملوّثة والآلات غير الصحية في الفرض الثاني ، فيسري السم ويتعفّن الجرح ، فيؤدّي ذلك إلى موته ، أو قطع العضو ، من هو القاتل على الفرضين المذكورين ؟ وما هو نوع القتل ؟ فإن كان الضارب والطبيب مسئولَين ما هي نسبة مسؤولية كلٍّ منهما ؟ الجواب : في الفرض الأوّل إن كان العمل الواقع قاتلًا يحسب من قتل العمد حتّى وإن لم يقصد فاعله القتل ، وفي الفرض الثاني لا يستند القتل إلى الجارح . السؤال 1883 : مسؤول إنقاذ الغرقى واجبه إعانة الغريق وإنقاذه من الغرق ، فان امتنع