تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المسائل — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
الجواب : لم تثبت الولاية في مثل حقّ القصاص أو العفو عن حق دية الصغير ، فأمرها مشكل . نعم ، إن رأى الولي بأنّ مصلحة الصغير في أخذ الدية ، لا يبعد أخذها ، ولكن يجب أن لا يكون تصرّف الولي « الأب أو الجدّ » في مال المولى عليه موجباً للمفسدة ، بل الاحتياط أن يكون في مصلحته ، فإن كان التصرّف لصالح الولي ولكنّه في ضرر المولّى عليه ، فهو غير جائز قطعاً ، والتصرّف إن كان خالياً من المصلحة فهو خلاف الاحتياط ، وبخصوص القيّم المنصوب عن قِبَل الأب أو الجدّ ، فالظاهر هو مراعاة اعتبار المصلحة ، فلا يكفي عدم وجود المفسدة لوحدها . السؤال 1875 : قُتِلَتْ امرأة عمداً وخلّفت طفلًا صغيراً ، هل يستطيع والده نيابةً عن ولده الصغير إعمال الولاية من قِبله لرفع القصاص عن القاتل ويعفو عنه ، أو يأخذ منه الدية . فإذا لم يكن لوليه - أي الأب أو الجد للأب - ولاية للقصاص أو العفو نيابة عن الصغير ، فما هو تكليف القاتل حتّى يبلغ الصغير إلى سنّ البلوغ ؟ الجواب : في مفروض السؤال ، لا ولاية للأب بالنسبة للعفو وأخذ الدية أو القصاص ، ويجب أن يعرّف القاتل كفيلًا مُوثَّقاً أو يدفع الدية المشروطة ، ثمّ يطلق سراحه ، حتّى يبلغ الصغير الذي له الحقّ في أن يَصنع ما يشاء بالقاتل ، وفي صورة عدم إمكان أخذ الدية المشروطة ، أو تهيئة الكفيل ، فلولي الصغير أو الحاكم الشرعي العمل بموجب مصلحة الصغير . السؤال 1876 : هل يمكن للأب أو الجد للأب ، أو القيم على الصغير مع مراعاة غبطة الصغير ، العفو عن دية الجروح ، أم يجب عليهم الانتظار حتى يبلغ الطفل سنّ الرّشد ؟ الجواب : لا يجوز للولي العفو عن دية الجريمة الواردة على الصغير ، إلّا إذا أعطى من ماله بمقدار الدية للصغير . نعم ، إذا رأى الوالد أو الجد مصلحة الصغير في العفو والرضا يجوز لهما العفو . السؤال 1877 : قتل شخص أخاه الذي خلَّف ولدين صغيرين ، وقد عفى أولياء الدم