تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المسائل — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
يمكن أن يسري حكم عدم جواز النفي من البلد للمرأة في باب حدّ الزنا - والذي يدعى عليه الإجماع - إلى المحاربة لوجود وحدة الملاك والموضوع ؛ أي كونها امرأة ورعايةً للمصالح ؟ الجواب : أوّلًا : ذكرت روايات صحيحة وصريحة في باب الزنا حول حكم نفي المرأة من بلدها ، في الوقت الذي قام الاتّفاق بين الفتاوى على خلاف ذلك ، وهو يكشف عن أنّ هناك نصوصاً عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام وصلت إليهم يداً عن يد - ولم تصل إلينا - وأفتوا على ضوئها ، وإلّا كان لزاماً عليهم الإفتاء بموجب الروايات التي بأيدينا ، وهي على خلاف ما اتفقوا عليه . ثانياً : نظراً لعدم اختصاص الآية وكذلك الروايات بالرجل دون المرأة ، بل هي شاملة لهما معاً ، كما أنّ مقتضى الفتاوى هو العموم ، والقائل بالاختصاص واحد من القدماء فقط ، والاستبعاد الموجود في مورد نفي المرأة عن البلد إضافة إلى أنّه غير وارد في نفسه ، فإنّ موضوع عقوبة المحارب طرحت بنحو التخيير بين عقوبات أربع ، ويستحب للحاكم الشرعي أن ينتخب عقوبة تناسب مصلحة المحكوم ، فلا يوجد إشكال في هذه المسألة .

الإنكار بعد الإقرار

السؤال 1764 : إذا أنكرت المرأة بعد إقرارها أربع مرّات بالزنا يسقط حدّ الرجم ، هل يختصّ هذا بالرجم فقط ؟ أم يشمل موارد حدّ القتل ، كالزنا بالمحارم أو الزنا عنفاً ، أو اللّواط مع الإيقاب ؟ الجواب : هذا الحكم في مورد الرّجم مسلّم وثابت قطعاً ، والاحتياط إلحاق القتل بالرّجم ، فإذا أقرّ بعملٍ حدّه القتل شرعاً ، ثمّ أنكر ذلك يسقط الحدّ ، ولا يوجد تفاوت بين هذه الموارد . السؤال 1765 : هل يُسقِط الإنكار بعد الإقرار حدّ القتل فقط ، أم يشمل كلّ الحدود
جامع المسائل — صفحة 486 | الشيخ فاضل اللنكراني