. . . . . . . . . .
شرح
مثله ثبوت إطلاق قويّ للعلّة وهو محلّ تأمّل ، والذي يسهّل الخطب ما عرفت « 1 » من أنّ رواية ابن أبي عمير عن شخص لا دلالة لها على وثاقته ، فلا تكون معتبرة فضلا عن مرسلاته كما اشتهر .
وينبغي التنبيه على أمرين ذكرهما الشيخ الأعظم قدّس سرّه :
أحدهما : أنّه لو كانت المعاوضة واقعة على شخص الدرهم المذكور ، وكان المنتقل إليه جاهلا بالحال فله الخيار ، غاية الأمر أنّه لو كانت المادّة مغشوشة يكون الثابت هو خيار العيب ؛ لتحقّق النقصان عن الدرهم الرائج بمقدار من الفضّة ، فيتحقّق العيب ، ولو كانت السكّة مغشوشة يكون الثابت هو خيار الغشّ والتدليس الذي هو أحد الخيارات . « 2 »
هذا ، ولكنّه أفاد في بحث خيار الشرط من كتاب الخيارات أنّ القيود المأخوذة في المبيع إمّا صور نوعيّة عرفيّة ، وإمّا جهات كماليّة ؛ ففي الأوّل : يكون البيع باطلا مع التخلّف ، كما إذا اشترى رقيقا بعنوان أنّه أمة فتبيّن كونه عبدا ؛ لأنّ ما جرى عليه العقد غير واقع ، وما هو واقع لم يجر عليه العقد ، ولا وجه للحكم بالصحّة مع خيار تخلّف الشرط ، وفي الثاني : لا مجال لبطلان البيع بل الثابت خيار تخلّف الشرط « 3 » .
والظاهر أنّ المقام وهو الاختلاف في السكّة من قبيل القسم الأوّل ؛ لأنّ الاختلاف بين المسكوكين بسكّتين مختلفتين إنّما هو كالاختلاف بين الصور النوعيّة ، ولعلّه لذا أمر بالتأمّل في المقام . وهذا الذي ذكره في خيار تخلّف الشرط هو الموافق للتحقيق .
ثانيهما : أنّه ربما يمكن أن يتوهّم أنّه ما الفرق بين ما إذا باع الخلّ والخمر بمعاملة
هامش
( 1 ) في ص 76 - 77 .
( 2 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 119 - 120 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 6 : 95 .