[ بيع العنب والتمر والخشب ونحوها لفعل الحرام ]
مسألة 10 : يحرم بيع العنب والتمر ليعمل خمرا ، والخشب مثلا ليعمل صنما ، أو آلة للّهو أو القمار ونحو ذلك ؛ وذلك إمّا بذكر صرفه في المحرّم والالتزام به في العقد ، أو تواطئهما على ذلك ؛ ولو بأن يقول المشتري لصاحب العنب مثلا :
بعني منّا من العنب لأعمله خمرا ، فباعه .
وكذا تحرم إجارة المساكن ليباع ويحرز فيها الخمر ، أو ليعمل فيها بعض المحرّمات ، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدّمين .
وكما يحرم البيع والإجارة فيما ذكر يفسدان أيضا ، فلا يحلّ له الثمن والأجرة ، وكذا بيع الخشب لمن يعلم أنّه يجعله صليبا أو صنما ، بل وكذا بيع العنب والتمر والخشب ممّن يعلم أنّه يجعلها خمرا وآلة للقمار والبرابط ، وإجارة المساكن لمن يعلم أنّه يعمل فيها ما ذكر ، أو يبيعها وأمثال ذلك في وجه قويّ ، والمسألة من جهة النصوص مشكلة جدّا ، والظاهر أنّها معلّلة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأوّل : بيع العنب أو التمر ليعمل خمرا ، والخشب مثلا ليعمل صنما ، أو آلة للّهو أو القمار ونحو ذلك ، والبيع لهذه الجهة تارة : يتحقّق بذكر صرفه في المحرّم والالتزام اللفظي به في متن العقد ، وأخرى : بالتواطؤ والتباني على ذلك ؛ ولو بأن يقول المشتري للبائع صاحب العنب مثلا : بعني منّا من العنب لأعمله خمرا ، فباعه .
ودعوى عدم إمكان وقوع مثل هذا الاشتراط والإلزام والالتزام من ناحية البائع المسلم « 1 » ، يدفعها ما نشاهده من الوقوع من المسلم الذي لا يبالي بأحكام
هامش
( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 125 .